الحاج حسين الشاكري
29
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
سكران ، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله فوقاه الله شرّه ( 1 ) . وأمّا كنيته التي اشتهر بها فأبو جعفر الثاني تمييزاً له عن جده أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، ويكنّى أيضاً بأبي علي . وكان ( عليه السلام ) له خاتم نقشه : نعم القادر الله ، وقيل : العزة لله ولعله يكون خاتماً آخر . وجاء في كتاب سعد السعود للسيد علي بن طاووس ( رحمه الله ) المتوفّى سنة ( 664 ه / 1265 م ) قوله : حدّثنا محمد بن جعفر البزاز ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن أرومة القمي ( 2 ) ، عن الحسين بن موسى بن جعفر ، قال : رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا خاتم فضة ناحل ( 3 ) ، فقلت : مثلك يلبس مثل هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : " هذا خاتم سليمان بن داود ( عليه السلام ) " ( 4 ) . شاعره : حمّاد داوود بن القاسم الجعفري . وأما بوّابه : فعمر بن الفرات ( 5 ) ، وقيل كان أيضاً عثمان بن سعيد السمان ( 6 ) ، ويصح الاثنان كأن يكون خدم هذا فترة بواباً له ( عليه السلام ) ثم خدمه الآخر مدة أخرى أو كلاهما معاً كلّ في وظيفة معينة ( 7 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار / المجلسي : 50 / 16 ح 23 عن معاني الأخبار ص 65 . ( 2 ) يأتي في باب الرواة محمد بن أورمة . ( 3 ) الناحل : الرقيق الدقيق لقدمه وكثرة استعماله . ( 4 ) سعد السعود : ص 236 . ( 5 ) الفصول المهمة / ابن الصباغ : ص 262 . ( 6 ) المناقب / ابن شهرآشوب : 4 / 380 ، خلاصة الأقوال / العلاّمة الحلي : ص 220 رقم 729 . ( 7 ) قال السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث : 11 / 113 بأنّ خدمة عثمان بن سعيد العمري ، أبو عمرو السمّان - وهو أول سفراء الإمام الحجة المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) - لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) لا تجتمع مع ما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أنّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) خدمه وله إحدى عشرة سنة . أقول : نعم ، ولا تجتمع مع ما ذكره العلامة الحلي في الخلاصة . ولكن مع ما ذكره ابن شهرآشوب في المناقب فإنه يصح أن يكون قد وقف بواباً لأبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) في أواخر حياته ، ومناسب لمن عمره تسع أو عشر سنوات أن يقف في باب دار الإمام ، ثم انتقل بعد وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى دار الإمام الهادي ( عليه السلام ) وكان يومها ابن إحدى عشرة سنة . والله العالم .